التطبيع التكنولوجي.. طريق الخيانة والانكسار
التطبيع التكنولوجي.. طريق الخيانة والانكسار
بقلم د.حسين موسى اليمني
كاتب وباحث في العلاقات الدولية الاقتصادية
لم يعد خافيًا أن نتنياهو يحاول أن يُغري بعض الدول العربية والإسلامية عبر بوابة العلم والتكنولوجيا، وكأن مستقبل الأمة يمكن أن يُشترى من عدوٍ تاريخي لا يعرف إلا الغدر والخيانة. هذه ليست شراكات، بل أفخاخ مدروسة يراد منها أن تُسلم الأمة مفاتيح قوتها ومصيرها إلى أعدائها.
فأي علم يُبنى على أيدٍ صهيونية، وأي تكنولوجيا تدخل عبر بوابة التطبيع، لن تكون في خدمة الشعوب، بل ستكون أداة تجسس، ووسيلة سيطرة، وسلاحًا موجّهًا ضدكم أنتم. كيف يُعقل أن نبني مستقبلنا بأيدي من يسرق أرضنا ويغتال أبناءنا ويهدم أوطاننا؟
وهذا ما صرح به نتنياهو
في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر 2025)، قال النتن ياهو:
(( القادة العرب والمسلمون الذين يتطلعون للمضي قدما يعرفون أن إسرا..طيل ستوفر لهم التكنولوجيا المتطورة في مجالات كثيرة)).
من يقبل أن يفتح أبوابه لنتنياهو مجرم الحرم صاحب أكبر محرقة عرفتها البشرية ، بحجة التكنولوجيا إنما يبيع نفسه بثمن بخس. إنها خيانة مغلفة بغطاء التحديث. فالتاريخ علّمنا أن العدو لا يعطيك معرفة إلا ليسلبك أمنك، ولا يمنحك تكنولوجيا إلا ليزرع في قلبها ثغرات تقوّضك يومًا ما.
كل أمة راهنت على عدوها، انكسرت وسقطت.
كل من بنى على الأجنبي، عاش تابعًا ذليلًا.
كل تجربة تنكرت لهويتها وسلمت قرارها، انتهت إلى هاوية.
يا أمة الإسلام والعروبة، اصنعوا مستقبلكم بأيديكم، وكونوا على قدر الأمانة. بينكم عقول نابغة وطاقات عظيمة، لكنها تحتاج إلى حضن صادق لا إلى أبوابٍ مفتوحة للغزاة بثوب جديد.
من يضع يده بيد نتنياهو ليبني "علمًا" أو "تكنولوجيا"، فهو في الحقيقة يكتب بيده شهادة موته وموت مشروع أمته. المستقبل لا يُصنع بالعمالة، بل بالكرامة والاعتماد على الذات. فاحذروا.. فكل خطوة نحو الصهاينة هي خطوة نحو نهايتكم المحتومة.
عودوا الى ربكم عودا الى بارئكم تكاتفوا مع شعوبكم وابنو مستقبلكم .
والله من وراء القصد وآخر دعوانا ان الحمد الله رب العالمين
تعليقات
إرسال تعليق