سيبق الحق شوكة في حلق المستعمِر وأذنابه

 سيبق الحق شوكة في حلق المستعمِر وأذنابه

بقلم د حسين موسى اليمني 

كاتب وباحث في العلاقات الدولية الاقتصادية 

فمهما اجتمع المتآمرون، وتبدّلت الخطط وتغيّرت الواجهات، فإن الحقيقة ثابتة لا تتزحزح: أن الاحتلال يعيش اليوم أسوأ لحظاته، وأن كل ما نراه من تحركات سياسية هو محاولة يائسة لإخفاء الهزيمة التي طبعت ميادين القتال.

لقد فشلوا عسكريًا، ثم فشلوا إعلاميًا، وها هم اليوم يُحاولون عبر قرارات دولية وتحالفات مفبركة 

ودعم بالترليونات من ال سعود من أموال المسلمين! من أجل أن يُغيّروا واقعًا يعرفه العالم أجمع: أن غزة لم تنكسر، وأن إرادة شعبها لم تهتز.

وما يجري اليوم من إعادة تدوير للخطط تحت اسم مجلس الأمن” أو “عملية إعادة إعمار” أو “لجنة السلام ” ليس إلا محاولةً لفرض واقع جديد يُنقذ الاحتلال من ورطته، ويُعطيه ما لم يستطع تحقيقه بالقوة.

لكنهم يجهلون أن من صمد أمام القصف والحصار والعدوان لن يقبل بأي صيغة تُسلبه حقه أو تُعيد إنتاج السيطرة بأسماء جديدة.


وأما المواقف العربية التي هرولت خلف الخطة الأمريكية، فهي ليست مفاجِئة. لقد اعتدنا هذا الانحياز المُخجل، وعرفنا منذ زمن أن بعض الأنظمة ترتجف كلما طلبت واشنطن أمرًا، وأن حساباتها لم تكن يومًا حسابات شعوب، بل حسابات بقاءٍ وكراسي.


لكن ليعلم الجميع أن الشعوب ليست تلك البيانات الرسمية الباردة، وأن الوعي العربي والإسلامي اليوم في أعلى درجاته، يرى، ويفهم، ويُميّز، ولن يغفر لِمَن تخلّى عن واجبه أو شارك في حصار أهله.


ونحن، الذين لم نُعوّل يومًا على مجلس الأمن ولا على قرارات الأمم المتحدة، نُدرك أن هذه المؤسسات ليست سوى أدوات وواجهة تُدار لخدمة القوى الكبرى. ولذلك لم ننتظر إنصافًا منها، ولن نفعل.

فالقضايا العادلة لا تنتصر بالقرارات المكتوبة، بل بصمود أصحابها وتمسّكهم بحقهم في وجه كل موجة ضغط وتطويع.


وأبشركم

بأن الحق الذي ظنّوه ضعيفًا، والذي حاولوا عزله وتشويهه، هو اليوم الأقوى لأنه حقيقةٌ يباركها الله عز وجل وتُؤيّدها الأرض، ويشهد لها التاريخ، وتُثبتها التضحيات.

وكما تحطمت الآله العسكرية الصهيوأمريكية ، سيتحطم مخطط إشراك الأمم المتحدة في إحتلال غزة وتحقيق ما لم تنجح القوة العسكرية في تحقيقه ، 

وسيظل هذا الحق، رغم كل ما يُحاك ضده، غصّةً في حلق المحتل، وكشفًا لزيف مشروعه، وعنوانًا لنهايته مهما طال الزمن.

 (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُر ) (45) القمر 

والله من وراء القصد 

وآخر دعوانا ان الحمد الله رب العالمين. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مؤشر الرضا في سوريا بين انخفاض وارتفاع

سوريا الموحدة: النصر الأول ضد الهيمنة الإيرانية والصهيونية وبوابة النهضة العربية والإسلامية

Сионистское интеллектуальное вторжение и его влияние на осознание нации