الإرهاب الصهيوني: استثمار الدماء لخدمة الاحتلال في فلسطين !
الإرهاب الصهيوني: استثمار الدماء لخدمة الاحتلال في فلسطين !
بقلم د.حسين موسى اليمني
كاتب وباحث في العلاقات الدولية الاقتصادية.
في أعقاب الهجوم الذي وقع في أستراليا، دعا الإرهابي بنيامين نتنياهو يهود العالم إلى القدوم إلى “ فلسطين المحتلة ”، معتبرًا أنّه لا يوجد مكان في العالم قادر على حمايتهم سوى الدولة العبرية!
هذا التصريح، الذي جاء مباشرة بعد حادثة أودت بحياة عدد من اليهود، ، وأكاد أجزم أن يد الغدر الصهيونية تقف ورائها ، لم يكن موقفًا إنسانيًا بقدر ما كان خطابًا سياسيًا محسوبًا، يقوم على استثمار الخوف وتوظيف المأساة في خدمة مشروع الهجرة الصهيوني، في لحظة يعاني فيها الكيان من أزمة وجود حقيقية.
فبدل الدعوة إلى تحقيقات مستقلة أو انتظار نتائج رسمية، سارع نتنياهو إلى تعميم فكرة انعدام الأمان في العالم بأسره، في رسالة واضحة مفادها أن “ كيان الاحتلال” هي الملاذ الوحيد. هذا الخطاب ليس جديدًا، بل يمثل جوهر الدعاية الصهيونية منذ تأسيسها: صناعة الخطر، تضخيم التهديد، وخلق العمليات الإرهابية ثم تقديم الكيان الاستيطاني باعتباره الحل الوحيد.
وهذا الأعمال سبق أن تكررت بسناريوهات متشابه مثل
1. الإرغون (Irgun)
تنظيم ارهابي صهيوني مسلح قبل 1948.
نفّذ تفجيرات واغتيالات ومنها تفجير فندق الملك داوود في القدس المحتلة .
2. ليحي (شتيرن)
تنظيم أكثر تطرفًا.
نفّذ اغتيالات سياسية، منها:
اغتيال اللورد موين (1944)
3.فضيحة لافون (1954)
شبكة صهيونية في مصر نفّذت تفجيرات في:
مراكز ثقافية غربية
الهدف:
إلصاق التهمة بجهات مصرية
تخريب العلاقات بين مصر والغرب.
إنّ ما يجري اليوم لا يمكن فصله عن السياق العام الذي يعيشه الاحتلال، خاصة بعد طوفان الأقصى، حيث تصاعدت الهجرة العكسية، واهتزت صورة “الدولة الآمنة”، وتعمّقت الانقسامات الداخلية السياسية والمجتمعية. ومع تراجع الثقة بالمستقبل، باتت أزمة “المواطنة” إحدى أخطر التحديات التي تواجه المشروع الصهيوني، إذ لم يعد المستوطن يرى في هذا الكيان مكانًا صالحًا للحياة المستقرة.
في مثل هذه اللحظات، يتحول الخوف إلى أداة سياسية بامتياز. فحين يفشل الإقناع، يُستدعى الرعب. وحين تتآكل الأسطورة، تُستثمر الدماء. ومن هنا، يرى كثيرون أن المستفيد الأول من أحداث كهذه—أينما وقعت—هو المشروع الصهيوني نفسه، الذي لطالما استخدم خطاب الاضطهاد وانعدام الأمان لدفع اليهود نحو الهجرة، حتى لو كان ذلك على حساب الحقيقة أو الأرواح.
ولهذا لا نستبعد وقوف الصهيونية وراء العملية الارهابية في أستراليا
فديننا الحنيف ينهى عن قتل الآمنين والعُباد والنساء والاطفال ، فالصهيونية تسعى لتنظيم جهات على أنها اسلامية لتحقيق اهدافها .
ولا يهم في هذا السياق مكان الحدث؛ فلسطين، أوروبا، أو أستراليا. فحيثما تقتضي المصلحة السياسية، يُعاد إنتاج الخطاب ذاته، وتُستخدم المأساة لإعادة شحن الرواية الصهيونية، القائمة على فكرة أن العالم معادٍ، وأن الخلاص لا يكون إلا داخل كيان يعيش أصلًا على الصراع الدائم.
إنّ الصهيونية، بوصفها أيديولوجيا استعمارية، لا تمثل دينًا ولا شعبًا، بل مشروعًا سياسيًا بُني على التخويف والإحلال ونزع الأمن عن الآخرين. وكلما اقترب هذا المشروع من الانكشاف، ازداد توترًا واعتمادًا على الأزمات المفتعلة والخطاب التحريضي، في محاولة يائسة لإطالة عمره.
لكن الحقيقة التي تتجلى اليوم أكثر من أي وقت مضى هي أنّ الشعوب لا تُهزم، وأنّ فلسطين لم تعد وحدها، وأنّ الروايات المصنوعة بالخوف تفقد قدرتها على الإقناع. فالتاريخ لا يُكتب بالدعاية، والدم لا يمكن أن يكون أساسًا لشرعية، والمشاريع القائمة على الظلم والخوف، مهما طال زمنها، مصيرها الزوال.
ورسالتي لكل العالم
احذروا الافكار الصهيونية فهم مستعدون لقتل البشرية لتحقيق اهدافهم الخفية
نسأل الله ان يكفنا شرهم ، وان تتحرر فلسطين من الاحتلال الصهيوني الغاصب
والله من وراء القصد وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين.
تعليقات
إرسال تعليق